Afficher un message
  #41 (permalink)  
Vieux 28/10/2007, 17h11
Avatar de LORD
LORD LORD est déconnecté
Tharthar
 
Date d'inscription: octobre 2007
Localisation: Entre le ciel et la terre
Âge: 21
Messages: 135
LORD commence à faire entendre parler de lui/elle LORD commence à faire entendre parler de lui/elle LORD commence à faire entendre parler de lui/elle LORD commence à faire entendre parler de lui/elle
Envoyer un message via Yahoo à LORD
Re : Pour ou contre le concubinage

Bien sur contre ça ......

بعيدا عن كل ما تأمر به الديانات السماوية والأعراف والتقاليد الاجتماعية أقول: إن ما يسمى (المساكنة) مرفوض في واقعنا الشرقي ( مسيحيين كنا أم مسلمين) لأسباب واضحة لكل عقل نير.



ففي الغرب انتشرت هذه الظاهرة مرافقة لثورة جنسية عامة غيرت مفاهيم المجتمع وأسست للفرد القائم بذاته، الذي يحيا بنفسه ولها. ومع انتشار ظاهرة الشراكة دون زواج؛ أنشأت الدولة مؤسسات تعنى بالشباب والطفولة والمرأة والأسرة، هذه المؤسسات تدعم الأم العازبة ماليا ومعنويا وتساعدها على تربية طفلها وإيجاد فرص العمل المناسب لها، و إذا كانت الأم تحت السن القانوني يكون الدعم مضاعفا؛ وبالتالي لا يرغم الشريك ( وخاصة المراهق) على المشاركة في تربية الطفل ولا حتى الاعتراف به. أما إذا لم ترغب الأم بطفلها فيحول إلى دور الرعاية التي تبحث عن متبنين مناسبين بشروط مادية محددة لتبنيه ورعايته. ولكن هذا لم يمنع من انتشار حالات الإجهاض الفردي؛ و الولادة الفردية (والتخلص من الجنين بعدها عن طريق القتل أو رميه في محطات المواصلات أو الرصيف أو حاويات القمامة في بعض الحالات). كما لم يمنع أن الطفل غير الشرعي يبقى ( ابن زنا) لا يحق له مثلا الترشح لمناصب سياسية ورئاسية عليا في كثير من بلدان أوروبا، لا بل هذه التسمية ( ابن زنا ) مازالت وصفا مهينا وكلمة شَتْمٍ في عرف المجتمع.

إن القوانين التي تنظم الزواج والطلاق في الغرب، وما يترتب على الزواج وإنشاء الأسرة من واجبات مادية ومعنوية جعلت الكثيرين يختارون الشراكة لأنها أقل تكلفة وأكثر حرية وبالتالي أثر ذلك على الأسرة ومعدلات الإنجاب الآخذة بالانخفاض إلى حد مخيف ( في ألمانيا مثلا يتوقع أن ينخفض عدد السكان في الـ 50 سنة القادمة إلى حوالي 50 مليونا من أصل أكثر من 80 مليونا هو عدد السكان الحالي، كما بلغت نسبة الإنجاب 1.2% وهي من أدنى النسب في العالم.) لمؤسسات الدولة والمجتمع التي تحاول التشجيع على الزواج والإنجاب بتقديم الدعم المالي والاجتماعي للأسرة، وتشجيع المرأة العاملة على الإنجاب بتخصيص مرتب شهري لها مدة أمومتها ودعم المسكن وتعويض البطالة والتقاعد، حيث تعتبر سنوات التربية هي بمثابة سنوات عمل للمربي أما كان أم أبا.



أمثال هذه المؤسسات غير موجود عندنا، وحتى المؤسسات الاجتماعية ( إن وجدت؟) لا تؤدي مسؤولياتها وواجباتها تجاه الأسرة فما بالك بالمرأة العازبة أو الأب العازب؟ ماذا ستفعل الفتاة الحامل دون رابط زواج في حال تخلى عنها شريكها بإرادته أو دونها ( الموت مثلا)؟ ما هي الفرص المتاحة أمامها للتعليم والعمل في بلدنا مع وجود طفل رضيع؟ وإذا انتشرت ظاهرة ( المساكنة) وما يترتب عليها من اللامسؤولية أو ما يسمى تجميلا (الحرية) إلى جانب ما يعانيه المجتمع من البطالة والفقر وتدني مستوى التعليم والعناية الصحية؛ فما هي الحال التي سيؤول إليها المجتمع وما هو مستقبل أهم شريحة في كل المجتمعات الأطفال والشباب؟.

هذا من الجانب المادي، أما الجانب المعنوي؛ ففي كل الدراسات التربوية والاجتماعية في مختلف بلدان العالم وثقافاته لا يوجد بديل عن الأسرة التي عمادها الأم والأب (القائمان بواجباتهما) وأساسها الاستقرار لينشأ فيها الطفل تنشئة سليمة ويكون عضوا فاعلا ومتفاعلا في المجتمع المتقدم، و( المساكنة) لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تؤمن للطفل هذا الاستقرار النفسي لغياب الالتزام المادي والمعنوي الذي يؤسس للأسرة ويرسخها( فليس كل المجتمع لميس وحسين أو فاتن حمامة و كمال الشناوي) ، وبتشجيع هذه الظاهرة نهدم أهم ما تبقى لدينا من مميزات تميز مجتمعنا ألا وهي الأسرة. فإذا قلنا لا داع للإنجاب في( المساكنة) نكون قد أكدنا على سلبية هذه الظاهرة فعلا.

هذا عدا عن نظرة المجتمع المحافظ بطبيعته، على اختلاف انتماءاته الدينية والطائفية، إلى الطفل غير الشرعي وما سيتحمله هذا الطفل البريء من ضغوطات نفسية ومعنوية.

إن ما أشير إليه من سهولة إجراءات الزواج والطلاق لمختلف الطوائف الدينية في بلادنا يلغي أهم مسوغات ( المساكنة) ولكنه ليس العامل الوحيد الذي سيؤدي إلى بطلانها إذ إن ارتفاع التكلفة المادية للزواج وما يترتب عليه من التزامات وما طرأ عليه من شروط لا تساعد إلا على استحالته على محدودي الدخل ( الطبقة الأكبر عندنا) يقف هو الآخر حاجزا منيعا أمام الشباب الذي بات أمام حلول أولها الصبر وكبت العواطف والغريزة وبالتالي المعاناة النفسية؛ مرورا بالضغوط المادية واللهث وراء العمل والمال لتوفير متطلبات العرس؛ وانتهاء بالضرب عرض الحائط بكل قيم المجتمع ومفاهيمه إشباعا للغريزة.



إن الحلول ليست مستحيلة. وهي ليست فقط بالصبر والصيام؛ إنها خطوات عملية قابلة للتحقيق على أرض الواقع.

فبدلا من الثورة على فضائل المجتمع وركائزه لنثر على المفاهيم الخاطئة والموضات الطارئة ولننظر إلى الزواج على أنه شراكة متكاملة ومتكافلة بين الرجل والمرأة؛ فأولى بالفتاة التي ستثور ضد المجتمع وتنتقل للعيش مع شريك دون زواج أن تثور ضد قائمة طلبات الأم المعيقة للزواج أصلا، وبالتالي تقرر هي كيف وبكم ستعيش مع زوجها وشريك حياتها.

إن خفض تكلفة الزواج يتم كذلك عن طريق إنشاء مؤسسات حكومية تدعم الأسرة وتقدم القروض (غير الربوية) الميسرة للراغبين في الزواج، وإذا كان هذا حلما غير قابل للتطبيق فلماذا لا يبادر المجتمع من خلال إنشاء صندوق تكافل اجتماعي في كل حي أو حتى في العائلة كاملة لدعم الراغبين بالزواج أو عن طريق إقامة الأعراس الجماعية الأقل تكلفة كما في كثير من البلدان.

وإن لم يكن فلماذا لا تدعم الأسرة ذاتها الابن والابنة؛ فبدلا من أن تبقى الشابة عازبة في منزل ذويها حتى سن 25 وأكثر والشاب حتى 30 وأكثر ( يعيش كل على نفقة الأب) يُبَكَّر بالزواج ويتم تأجيل الإنجاب إلى وقت يكون الزوجان قادرين فيه على الاعتماد على أنفسهما وهذا سيساعد الزوجين على إنهاء التعليم وإيجاد فرص عمل أفضل (دون الحاجة لكبت المشاعر أو لتفريغها بصورة خاطئة) ويتم ذلك بدعم أسرتيهما ماديا فترةَ الدراسة فما سينفق عليهما كل بمفرده سنوات العزوبة ينفق عليهما كزوجين وشريكين شرعيين. إن هذه الطريقة لاقت نجاحا كبيرا عند الكثيرين من أبناء المغتربين هنا وخاصة للراغبات بالزواج ممن هن دون السن القانوني وهي قابلة فعلا للتطبيق.



إن فكرة ( المساكنة ) هي في رأيي مستوردة من قبل بعض المقلدين للغرب؛ وجد فيها البعض الآخر ربما حلا لمشكلة الزواج ومتنفسا للرغبة الجنسية ولكن للأسف دون النظر إلى استتباعاتها الأخرى في مجتمع غير مؤسساتي كمجتمعنا. والرغبة الجنسية خلقها الله تعالى فينا كلنا كبشر ؛ ككل الرغبات والمشاعر الأخرى لدينا؛ ومسؤوليتنا هي أن نهذبها ونضعها موضعها الصحيح في إطار اجتماعي صحي لا خلاف في كل المجتمعات متطورة أم غيرها على أنه الزواج.

وقد يرد على ذلك بأن هذه العلاقة هي أيضا غير أبدية وقابلة للتفسخ والانحلال لا ننكر هذا ولكن لا يمكن أن ننكر أن المسؤولية المترتبة عليها هي بكل معايير الدنيا وقوانينها أمر راسخ لا انفلات منه.
__________________
DEMAIN SERA UN AUTRE JOUR...
Réponse avec citation